أحمد بن علي القلقشندي

82

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وعلامة صحتها أن تلتمس البياض الذي في وسطها فإن تناسبت زواياه فهو في غاية الصحة وقد تم تركيبها ، وإلا فتحرّر حتّى يصح ما رسم ؛ وهذه صفتها : مربعة مفتوحة ( ؟ ؟ ؟ ) وأما المطموسة ، وتسمّى المعلقة ولا تكون إلا في قلم التوقيعات والرقاع ، فصفتها أن تكون وقصاء ( 1 ) غير مفتوحة ، ولا يجوز فيها من العراقات غير المجموعة ؛ وهذه صورتها : معلقة مطموسة ( ؟ ؟ ؟ ) ثم إن كانت معرّقة مفردة أو مركبة ، فالعراقة على ثلاثة أنواع : مسبلة ، ومرسلة ، ومجموعة ، كعراقات الجيم . فأما المسبلة : فإنك إذا نزلت من ظهرها أسبلت العراقة فتكون أكثر من نصف الدائرة ، ولا يخرج الصدر عن الرأس ولا الظهر عن القمحدوة ، بل يكون كل واحد منهما مساويا لما فوقه ، غير زائد عليه ولا ناقص عنه . وكان الوزير أبو عليّ بن مقلة رحمه اللَّه يقول : « المرء على ترك شيء مما يعمله أقدر منه على تكلف شيء لم يعتده » ويأمر الطلبة بإخراج ذنب العين من تحت صدرها ؛ وهذه صورتها :

--> ( 1 ) الوقصاء أي المنكسرة ، ( المعجم الوسيط 1049 ) .